المحقق البحراني

145

الحدائق الناضرة

ولو طلب الأجرة والحال هذه وجب دفعها مع القدرة ، لكونها جزء من الاستطاعة . وليس لزوجها المنع من ذلك في الواجب ، لما تقدم في صحيحة معاوية ابن عمار . ولما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن امرأة لم تحج ، ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحج ، فغاب زوجها ، فهل لها أن تحج ؟ فقال : لا طاعة له عليها في حجة الاسلام " . ونحوها ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن وهب ( 2 ) وفيها : " لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ولا كرامة ، لتحج إن شاءت " . نعم له المنع في المستحب ، لما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) قال : " سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام ، تقول لزوجها : أحجني من مالي . أله أن يمنعها من ذلك ؟ قال : نعم ، ويقول لها : حقي عليك أعظم من حقك علي في هذا " . ولو ادعى الزوج الخوف عليها أو عدم أمانتها وأنكرت ذلك ، قالوا : عمل بشاهد الحال مع انتفاء البينة ، ومع فقدهما يقدم قولها . وفي اعتبار اليمين وجهان ، من أصالة عدم سلطنته عليها في ذلك ، ومن أنها لو اعترفت لنفعه اعترافها . وقرب الشهيد في الدروس انتفاء اليمين ، قال في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 59 من وجوب الحج وشرائطه . ( 2 ) الوسائل الباب 59 من وجوب الحج وشرائطه . والرواية للشيخ في التهذيب ج 5 ص 474 ، ولم يروها الصدوق ، وروى نحوها في الكافي ج 4 ص 282 عن علي بن أبي حمزة ، كما في الوسائل في نفس الباب . ( 3 ) الوسائل الباب 59 من وجوب الحج وشرائطه .